أبو الهدى الكلباسي

257

سماء المقال في علم الرجال

الرابع عشر في : ( ضعيف ) ربما نفى الريب تارة ، والأشكال أخرى ، في إفادته القدح في الرواية وسقوطها عن درجة الاعتبار . وفيه ما يتأتى من الأشكال في المضمار ، ويتأتى الكلام في إفادته القدح في الراوي . فعن الأكثر : القول بالإفادة ، والظاهر أن المستند ظهور اللفظ في تضعيف الراوي ، ولما كان غير مقيد بقيد ، فيحمل على إطلاقه . وهو إما من جهة سوء المذهب ، أو الفسق ، أو كليهما ، وعلى أي تقدير يفيد الضعف . وجرى العلامة البهبهاني على القول بالعدم ، نظرا إلى أنا قد تتبعنا كلماتهم في تراجم الرجال ، فوجدناهم أنهم كثيرا ما يضعفونهم بما لا يوجب القدح فيهم ، فحينئذ إذا حكموا بضعف أحد ولم يبينوا الوجه فيه ، فيشك أن الوجه فيه من الأمور القادحة أم لا ؟ فمع الشك لا يتجه الحكم . وذلك لما في إبراهيم بن يزيد ، فإنه جعل كثرة الإرسال ذما وقدحا ( 1 ) .

--> ( 1 ) كذا في كلام الوحيد أيضا . والظاهر أنه سهو ، لأنه لم يقل أحد من الرجاليين ذلك في إبراهيم بن يزيد . ويحتمل قويا أن يكون مراده أحمد بن محمد بن سيار الذي قيل فيه : كثير المراسيل . كما في رجال النجاشي : 80 رقم 192 ، الفهرست : 22 رقم 60 ، رجال ابن داود : 422 رقم 39 والخلاصة : 203 رقم 9 ، ولم نجد من الرواة من يوصف بكثرة المراسيل غيره .